ثقافة

أول بطولة سينمائية لسلمى حايك في اقتباس من نجيب محفوظ

شكّل فيلم «زقاق المعجزات» محطة مفصلية في مسيرة النجمة العالمية سلمى حايك، إذ يُعد أول عمل سينمائي تتصدر بطولته، وهو مقتبس عن رواية «زقاق المدق» للأديب المصري الحائز جائزة نوبل نجيب محفوظ. وقد قُدم الفيلم باللغة الإسبانية، وحمل في نسخته المكسيكية عنوان El callejón de los milagros، في ترجمة تعكس رؤية صُنّاع العمل لأحداث الرواية بوصفها عالماً ثرياً بالتحولات والمعجزات الإنسانية.

عُرض الفيلم لأول مرة عام 1995، أي بعد نحو ثلاثة عقود من صدور الرواية، وتمت إعادة صياغة القصة بما يتلاءم مع البيئة الثقافية والمجتمع المكسيكي، مع الحفاظ على الروح العامة للنص الأصلي. ورغم هذه المعالجة المختلفة، ظل الفيلم قريبًا في جوهره من العمل الأدبي المصري، وهو ما أسهم في تحقيقه نجاحًا لافتًا وحصده لعدد من الجوائز السينمائية.

وتعود رواية «زقاق المدق» إلى عام 1947، حيث استلهم نجيب محفوظ عنوانها من أحد الأزقة المتفرعة من حارة الصنادقية في منطقة الحسين بحي الأزهر بالقاهرة. وتتناول الرواية تفاصيل الحياة اليومية داخل هذا الزقاق الصغير خلال أربعينات القرن الماضي، في ظل أجواء الحرب العالمية الثانية وما خلفته من تأثيرات اجتماعية ونفسية على المجتمع المصري.

وقدّم محفوظ في الرواية لوحة أدبية متكاملة، جسّد من خلالها تحولات الشخصيات وصراعاتها الداخلية، مع تركيز خاص على شخصية حميدة، التي شكّلت المحور الأساسي للأحداث، وبرزت كبطلة للرواية والفيلم على حد سواء، لما تحمله من رمزية اجتماعية وإنسانية عميقة.

ويُعد هذا العمل مثالًا بارزًا على قدرة الأدب العربي على عبور الحدود الثقافية، وتحويل نصوصه الخالدة إلى أعمال سينمائية عالمية تلامس وجدان شعوب مختلفة، دون أن تفقد جذورها الأصلية.

إدارة ميكسي نيوز

ميكسي نيوز منصة إخبارية عربية تقدم تغطية شاملة لأهم الأحداث حول العالم، مع التركيز على الاخبار التقنية، والرياضية، والفنية، بتحديث مستمر ومصداقية عالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى